الشهيد الثاني
107
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
( وإبقاء شيء من البدن غير مستور ) للرجل ، بل يستر جميع بدنه المعتاد ستره . قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا صلَّى أحدكم فليلبس ثوبيه ، فإنّ اللَّه أحقّ أن يتزيّن له » ( 1 ) . وقد تقدّم ( 2 ) رواية العمامة والرداء والسراويل ( وخصوصا من السرّة إلى الركبة ) ، خروجا من خلاف من ( 3 ) جعل ذلك هو العورة من الأصحاب ( وآكده للإمام فلا يقتصر على السراويل والقلنسوة ) ، لرواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يؤمّ في سراويل وقلنسوة ؟ قال : « لا يصلح » ( 4 ) . [ المقدّمة ] ( السابعة : المكان ) ( وسننه مائة : ) ( إيقاعها ) أي الفريضة بقرينة ما سيأتي من أنّ الفضل للمنزل في النافلة ( في المسجد ) أيّ مسجد كان خصوصا إذا كان المصلَّي جاره ، فقد ورد : « أنّ صلاته لا تقبل في غيره » ( 5 ) ( والأفضل الأربعة ) المعهودة المشهورة في باب الاعتكاف ، وهي المسجد الحرام ومسجد النبيّ عليه الصلاة والسلام ومسجد الكوفة ومسجد البصرة ( و ) المسجد ( الأقصى ) لقّب بذلك ، لبعد المسافة بينه وبين المسجد الحرام المذكور معه الذي هو مبدأ الإسراء ، ومما ورد في فضلها ما رواه خالد القلانسي عن الصادق عليه السلام : « إنّ الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة ، وفي مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بعشرة آلاف ، وفي مسجد الكوفة بألف » ( 6 ) ، وكذا روي ( 7 ) في المسجد الأقصى ، وأمّا
--> ( 1 ) « سنن البيهقي » 2 : 236 . ( 2 ) تقدّم في الصفحة : 94 - 95 . ( 3 ) « الكافي في الفقه » 139 ، « المهذّب » 1 : 83 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 366 / 1520 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 92 - 93 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 6 : 31 / 58 . ( 7 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 253 / 698 .